الشيخ محمد أمين زين الدين

16

كلمة التقوى

استمراره على نية الصوم . ويبطل صوم المكلف أيضا إذا حصل منه تردد في أن يتم صيام يومه إلى الليل أو لا يتمه ، على وجه ينافي قصد الاستمرار فيه ، وإذا حصل منه التردد على نحو لا ينافي قصد الاستمرار في الصوم ، ولو برجاء أن يبقى مستمرا على الصوم إلى الليل ، لم يبطل صومه بتردده . وإذا كان المكلف صائما صياما واجبا غير معين ، وعرض له بعض ما ذكرناه من منافيات الاستمرار في النية ، فنوى قطع الصوم ، أو نوى أن يتناول المفطر ، أو تردد في أن يتم صيامه أو لا يتمه ترددا ينافي الدوام على النية ولم يتناول المفطر بالفعل ، ثم جدد نية صومه قبل أن تزول الشمس في ذلك اليوم صح صومه بتجديد نيته في وقتها . وكذلك في الصوم المندوب إذا عرض له شئ من ذلك ولم يتناول مفطرا ، ثم جدد نية الصوم قبل غروب الشمس فيصح صومه بتجديد النية . [ المسألة 19 : ] إذا نوى الصائم أن يتناول شيئا معينا ، وكان يعتقد بأن تناول ذلك الشئ في أثناء النهار من المفطرات شرعا للصائم ، وكان مخطئا في اعتقاده فيبطل صومه لعدم استمرار نية الصوم منه ، وإن كان الشئ الذي نوى تناوله ليس من المفطرات الشرعية . [ المسألة 20 : ] لا يشترط في صحة الصوم أن يكون المكلف الصائم ملتفتا إلى النية في آنات الصوم ، فإذا نوى الرجل في الليل أن يصوم غدا متقربا إلى الله ونام في ليلته قبل أن يطلع عليه الفجر ، ولم ينتبه من نومه طول نهاره حتى دخل الليل ، كان صومه صحيحا سواء كان واجبا أم مندوبا ، وكذلك إذا نوى الصوم في أثناء الليل ثم عرضت له غفلة عن الصوم واستمرت معه غفلته حتى انقضى النهار ، أو نسي أنه صائم ولم يتذكر صومه إلا بعد دخول الليل فإن صومه صحيح في جميع هذه الفروض . [ المسألة 21 : ] إذا نوى المكلف صوما خاصا ، فالأحوط له أن لا يعدل في نيته بعد طلوع الفجر أو في أثناء النهار إلى صيام آخر فيما عدا الفرضين الآتي ذكرهما :